محمد بن جرير الطبري

68

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عن السدي : " أن تضل إحداهما " ، يقول : تنسى إحداهما الشهادة ، فتذكّرها الأخرى . 6365 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك : " أن تضل إحداهما " ، يقول : إنْ تنسَ إحدَاهما ، كذتِّرْها الأخرى . 6366 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " أن تضل إحداهما فتُذْكِرَ إحداهما الأخرى " ، قال : كلاهما لغة ، وهما سواء ، ونحن نقرأ : " فتذكِّر " . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا } قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في الحال التي نَهى الله الشهداءَ عن إباء الإجابة إذا دعوا بهذه الآية . فقال بعضهم : معناه : لا يأب الشهداء أن يجيبوا ، إذا دعوا ليشهدوا على الكتاب والحقوق . ذكر من قال ذلك : 6367 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله تعالى : " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " ، كان الرجل يطوف في الحِوَاء العظيم فيه القوم ، ( 1 ) فيدعوهم إلى الشهادة ، فلا يتبعه أحد منهم . قال : وكان قتادة يتأوّل هذه الآية : " ولا يأبَ الشّهداء إذا ما دُعوا " ليشهدوا لرجل على رجل . 6368 - حدثت عن عمار قال حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " ، قال : كان الرجل يطوف في القوم

--> ( 1 ) الحواء ( بكسر الحاء ) : بيوت مجتمعة من الناس على ماء .